-->

هل خدع السبّاح نجيب بالهادي التونسيين..؟ إليكم الحقيقة كاملة وشهادات من رافقوه

حجم الخط

 


جدل كثير وأسئلة أكثر رافقت أمس التغطية الاعلامية الخاصة بمناسبة تحطيم السبّاح التونسي نجيب بالهادي رقما قياسيا جديدا بعد قطعه لمسافة 155 كم من السباحة دون توقف، حيث انطلق من سواحل بانتليريا الإيطالية، اين كان الوصول أمس إلى مدينة ياسمين الحمامات في تونس بعد “غطسة” دامت قرابة 04 ايام ليلا نهارا في البحر الابيض المتوسط.

الاحتفال بالرقم القياسي العالمي التونسي لشيخ السبعين سرعان ما تحوّل الى حالة من التنمّر والسخرية والتشكيك في صحّة الرحلة البحرية المزعومة وخاصة في رواية السبّاح التونسي بالنظر لصعوبة المهمة وربما استحالتها بالنسبة لرجل في سنّه وهو الذي يعاني من مشاكل صحيّة على مستوى القلب.

الجدل زاد واحتد بعد ان دخلت عديد الشخصيات المؤثرة في عالم السباحة التونسية على الخطّ على رأسهم أسامة الملولي الذي بقدر حرصه على الدفاع على سمعة الرياضة التونسية فقد لاح أكثر حرصا على احتكار عناوين النجاح لنفسه فانتقد مراسم الاحتفال الرسمي والجماهيري بحدة كبيرة معتبرا ما حصل “بصمة عار” على الرياضة التونسية. الملولي الذي كان يقصد “وصمة عار” ولا نلوم الرجل على اختلاط المفاهيم والحروف لديه بحكم اختصاصه الدراسي والرياضي قال في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك “أكبر كذبة في تاريخ الرياضة التونسية و بصمة عار على السباحة التونسية. المهزلة الأكبر من هذا ان بوابة الوزارة تعترف بالمهزلة هذة و تشجع السلوكيات هذه و تفتح مجال اعلامي هام لتغليط الرأي العام و المس بجدية و صعوبة التحديات بالحجم هذا.”

وكلام الملولي يحتمل الكثير من الصواب بالنظر الى كم المغالطات التي رافقت رحلة بالهادي الى الأراضي الايطالية وعودته. فلا يمكن لأيّ عاقل تقبّل أن ينجح رجل بتلك البنية الجسمانية وهو الذي بلغ من العمر عتيّا وفي تلك الحالة الصحية في قطع هذا المسافة الاعجازية وهو تقريبا ما ذهبت اليه السباحة التونسية فاتن غطاس وعديد المهتمين بالشأن الرياضي وخاصة المختصين في علوم وفنون الغطس والسباحة والذين اعتبروا الرواية مجرّد هذيان وأحلام يقظة و “كذبة” مفتعلة ومتعمدة.

المهم الآن بعيدا عن الاصطفاف مع هذا الجانب أو ذاك توضيح هذه الرواية التي لاقت بعدا وطنيا وعالميا كبيرا فـ”عمّ الهادي” يتصدّر اليوم عناوين الصحافة المحلية والأجنبية ورقمه سيكون حديث القاصي والداني لأيام وربما أعوام كثيرة في صورة ثبوته وفي صورة تأكيد صحة مزاعمه … ولكن في الأثناء فإن بالهادي أوّلا ووزارة الشباب والرياضة ثانيا و”جماعة غينيس” ثالثا مطالبون بفك رموز هذه الأحجية الغريبة وتأكيد صحّة هذا الإنجاز من عدمه حتى لا نسبح طويلا في بحيرة الكذب والخداع.