القائمة الرئيسية

الصفحات

شقيق سعيد: الدستور يمنح للرئيس قيادة الجيش فقط وليس جميع القوات الحاملة للسلاح

 


قال نوفل سعيد شقيق رئيس الجمهورية قيس سعيد ، في نقطة قانونية  حول النص الدستوري المتعلق بالقيادة العليا للقوات المسلحة من طرف رئيس الجمهورية ، إن مصطلح "الجيوش" مصطلح مخصص و محدد و لا يمكن أن يشمل قوات الأمن الوطني  مثلما هو الشأن في الفصل 77 من الدستور التونسي ، معتبرا أنه لو  تعلقت ارادة المشرع الدستوري التونسي بحصر قيادة رئيس الجمهورية في قيادة الجيوش لقال ذلك بشكل صريح من خلال القول بأن يتولى رئيس الجمهورية قيادة الجيوش و هو ما لم يقم به، وفق تعبيره.

وأوضح سعيد في تدوينة على صفحته الرسمية على فايسبوك اليوم الاحد 18 أفريل 2021 ،  أنه  في الصفحة 21 من الوثيقة المعنونة "الصيغة النهائية لمشروع لجنة السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و العلقة بينهما على ضوء ملاحظات المشتركة للتنسيق و الصياغة المتفرعة عن المجلس الوطني التأسيسي ( انظر الصورة المصاحبة ) يمكن أن نقرأ ما يلي :" يتولى رئيس الجمهورية : القيادة العليا للقوات المسلحة و قوات الأمن الوطني و في الصيغة النهائية للدستور حذفت الجملة " و قوات الأمن الوطني"...بل نقرأ فقط في الفصل 77 من الدستور أنّ رئيس الجمهورية يتولى :" القيادة العليا للقوات المسلّحة"... ولكن بدون أن  ينص الدستور في أي مكان آخر منه على اسناد قيادة قوات الأمن الوطني الى أي جهة أخرى''.

وبين أنه  يفهم ممّا سبق أنّ المشرع الدستوري التونسي قد أعتبر في نهاية المطاف وحسب الصيغية النهائية للفصل 77 من الدستور أنّ قوات الأمن الوطني بجميع فروعها تدخل في خانة واحدة هي خانة القوات المسلحة و لا مجال و لا حاجة الى التفريق يبنها و بين مختلف الجيوش ، ممّا يؤيد هذا التأويل و في سياق القانون الدستوري المقارن يمكن التعرض مثلا  الى الفصل 15 من الدستور الفرنسي الذي ينص بالتخصيص على أنّ:" رئيس الجمهورية هو قائد الجيوش "  ،  ARTICLE 15. Le Président de la République est le chef des armées. 

وأضاف أن  "الجيوش" مصطلح مخصص و محدد و لا يمكن أن يشمل  مثلما هو الشأن في الفصل 77 من الدستور التونسي قوات الأمن الوطني. و لو  تعلقت ارادة المشرع الدستوري التونسي بحصر قيادة رئيس الجمهورية في قيادة الجيوش لقال ذلك بشكل صريح فكان يمكن له أن يقول مثلا ...يتولى رئيس الجمهورية قيادة الجيوش و هو ما لم يقم به ...

وأشار إلى أنه في غياب التنصيص الصريح من قبل المشرع الدستوري على جهة مغايرة أخرى بخلاف رئيس الجمهورية لا يمكن أن نتصور أن تبقى قوات الأمن الوطني بدون قيادة عليا .و هو ما يرجح التأويل القائل بأنّ رئيس الجمهورية هو أيضا القائد الأعلى لا فقط للجيوش بل أيضا لقوات الأمن الوطني ، وفق قوله .

وتابع قائلا ''لو لم يكن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى لقوات الأمن الوطني لما جاء الفصل 78 من الدستور ناصا على أنّ : " رئيس الجمهورية يتولى بأوامر رئاسية :... 
-التعيينات و الاعفاءات في الوظائف العليا العسكرية و الديبلوماسية و المتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة."

وبين  أنه  ''جاء الفصل 92 من الدستور التونسي ليمنح الاختصاص الحصري لرئيس الحكومة : " لاجراء التعيينات و الاعفاءات في الوظائف المدنية العليا" فقط. لا غير'' و جاء القانون عدد 33 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أوت 2015 ( أنظر الصورة المصاحبة ) موضحا و ضابطا للوظائف المدنية العليا طبقا للفصل 92 من الدستورالتي تدخل في الاختصاص الحصري لرئيس الحكومة و مستثنيا بطبيعة الحال  الوظائف العليا المتعلقة بالأمن القومي التي تدخل في الاختصاص الحصري لرئيس الجمهورية الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية والأمنية.

وأكد نوفل سعيد أنه  على رئيس الحكومة حسب الفصل 92 من الدستور أن يعلم رئيس الجمهورية بالقرارات- أي بالتعيينات التي يقوم بها التي يتّخذها في الوظائف المدنية العليا.

وتساءل سعيد ''كيف يمكن أن لا يكون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى لقوات الأمن الوطني  بالاضافة الى القيادة العليا لمختلف الجيوش و هو الذي يترأس مجلس الأمن القومي'' .

وتابع ''ينص الفصل  2 (جديد) – من القانون  عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي الذي نقح بمقتضى القانون عدد 58 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000 على أنّ   " يرجع أعوان قوات الأمن الداخلي بالنظرإلى وزير الداخلية تحت سامي سلطة رئيس الجمهورية..."

هل اعجبك الموضوع :

Commentaires